مولي محمد صالح المازندراني
466
شرح أصول الكافي
( ويأمن به كلّ خائف - اه ) المراد أنّ شأنه ذلك ان أراد العالم به ولكنّه قد لا يريد لمصلحة أو طلب أجر كما لم يرد نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) مع شدّة أحوالهم وبالجملة العالم به لا يفعل كلّ ما هو قادر عليه . ( ويتصدّع لعظمته البرّ والبحر ) كما تصدّع لآصف وموسى ( عليهما السلام ) . ( ويستقلّ به الفلك حين يتكلّم به الملك فلا يكون للموج عليه سبيل ) الفلك بالضمّ السفينة ويذكر وهو للواحد والجمع والفرق بينهما بالاعتبار كما حقّق في موضعه ، والمراد باستقلاله ارتفاعه من قولهم : استقلّ الطائر إذا إرتفع أو ذهابه من قولهم : استقلّ القوم إذا ذهبوا وإرتحلوا . ( وهو اسمك الأعظم الأعظم الأجل الأجل ) التكرير للتأكيد في عظمته أو للتخصيص بالأعظم المخزون عنده تعالى . ( النور الأكبر ) من أن يوصف ويدرك ذاته ونوره وعظمته أو من الأنوار كلّها . ( الذي سمّيت به نفسك ) ليس الغرض من التسمية به أن يدعو هو نفسه به لأنّه لا حاجة له إلى ذلك كما مرّ في كتاب التوحيد ولا أن يدعوه الخلق به بخصوصه لأنّهم لا يعلمونه بل لأغراض اُخر منها أن يدعوه بها مجملا كما في هذا الدعاء وغيره ويتحصّل من الدعاء به كذلك أنواع من المطالب كما لا يخفى على ذوي البصائر . ( واستويت به على عرشك ) الظاهر أنّ الباء للتعدية أي جعلته مستولياً على عرشك يجري حكمه وأثره عليه لا للاستعانة ولا للمصاحبة لأنّه تعالى منزّه عنهما ولعلّ المراد بالعرش عالم الملك وهو عالم الإمكان كلّه وحمله على الفلك الأعظم محتمل والله أعلم . ( أسألك بك وبهم ) دلّ على كمال شرف محمّد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين حيث قرنهم بذاته تعالى في السؤال بعد السؤال بالاسم الأعظم . * الأصل : 18 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد ، عن عمرو بن أبي المقدام قال : أملأ عليّ هذا الدعاء أبو عبد الله ( عليه السلام ) وهو جامع للدنيا والآخرة ، تقول بعد حمد الله والثناء عليه : « اللهم أنت الله لا إله إلاّ أنت الحليم الكريم ، وأنت الله لا إله إلاّ أنت العزيز الحكيم وأنت الله لا إله إلاّ أنت الواحد القهّار ، وأنت الله لا إله إلاّ أنت الملك الجبّار وأنت الله لا إله إلاّ أنت الرحيم الغفّار ، وأنت الله لا إله إلاّ أنت شديد المحال وأنت الله لا إله إلاّ أنت الكبير المتعال ، وأنت الله لا إله إلاّ أنت السميع البصير وأنت الله لا إله إلاّ أنت المنيع القدير ، وأنت الله لا إله إلاّ أنت الغفور